الشيخ علي الكوراني العاملي

400

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

عَلى مُوسى وَهارُونَ « الصافات : 120 » سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ « الصافات : 109 » كل هذا تنبيهٌ من الله تعالى [ على ] أنه جعلهم بحيث يثنى عليهم ، ويدعى « يدعو » لهم . وقال تعالى : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ « النور : 61 » أي ليسلم بعضكم على بعض . والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ : الصلح ، قال : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً « النساء : 94 » وقيل : نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصلح . وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً « البقرة : 208 » وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ « الأنفال : 61 » وقرئ لِلسَّلْمِ بالفتح ، وقرئ : وَأَلْقَوْا إِلَى الله يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ . وقال : يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ « القلم : 43 » أي مُسْتَسْلِمُونَ ، وقوله : ورجلاً سَلَماً لرجل ، وقرئ سِلْما وسَلَماً ، وهما مصدران ، وليسا بوصفين كحسن ونكد . يقول : سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً ، وربحَ رَبحاً ورِبحاً . وقيل : السِّلْمُ اسم بإزاء حرب . والْإِسْلَامُ : الدخول في السِّلم ، وهو أن يسلم كل واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه ، ومصدر أسلمت الشئ إلى فلان : إذا أخرجته إليه . ومنه : السَّلَمُ في البيع . والْإِسْلَامُ في الشرع : على ضربين ، أحدهما : دون الإيمان ، وهو الاعتراف باللسان وبه يحقن الدم ، حصل معه الإعتقاد أو لم يحصل ، وإياه قصد بقوله : قالَتِ الإعرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا « الحجرات : 14 » . والثاني : فوق الإيمان ، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقادٌ بالقلب ، ووفاءٌ بالفعل ، واستسلامٌلله في جميع ما قضى وقدر ، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله : إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « البقرة : 131 » وقوله تعالى : إن الدِّينَ عِنْدَ الله الْإِسْلامُ « آل عمران : 19 » . وقوله : تَوَفَّنِي مُسْلِماً « يوسف : 101 » أي اجعلني ممّن استسلم لرضاك ، ويجوز أن يكون معناه : اجعلني سالماً عن أسر الشيطان حيث قال : لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ « الحجر : 40 » . وقوله : إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ « النمل : 81 » أي منقادون للحق مذعنون له . وقوله : يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا « المائدة : 44 » أي الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله ، ويأتون بالشّرائع . والسُّلَّمُ : ما يتوصل به إلى الأمكنة العالية فيرجى به السلامة ، ثم جعل إسماً لكل ما يتوصل به إلى شئ رفيع كالسبب ، قال تعالى : أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ « الطور : 38 » وقال : أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ « الأنعام : 35 » وقال الشاعر : ولو نالَ أسبابَ السَّماءِ بِسُلَّم ِ والسَّلْمُ والسَّلَامُ : شجر عظيم ، كأنه سمي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات . والسِّلَامُ : الحجارة الصلبة . سَلَا قال تعالى : وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى « البقرة : 57 » أصلها ما يُسَلِّي الإنسانَ ، ومنه : السُّلْوَانُ والتسَلِّي . وقيل : السَّلْوَى : طائر كالسمانى ، قال ابن عباس : المنُّ الذي يسقط من السماء ، والسَّلْوَى : طائر ، قال بعضهم : أشار ابن عباس بذلك إلى ما رزق الله تعالى عباده من اللحوم والنبات ، وأورد بذلك مثالاً . وأصل السلوى من التسلي ، يقال : سَلَّيْتُ عن كذا ، وسَلَوْتُ عنه وتَسَلَّيْتُ : إذا زال عنك محبته . قيل : والسُّلْوَانُ : ما يسلي ، وكانوا يتداوون من العشق بخرزة يحكُّونها ويشربونها ويسمونها السُّلْوَانَ . ملاحظات ذكر ابن سيده في المخصص « 1 - 5 / 15 » : « أن السَّلْوَى